الشهيد الثاني

78

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

صحيحة « 1 » معارضة بمثلها « 2 » وحملت على التقيّة ، أو الضرورة « 3 » . « ولا يشترط الإيمان » على الأصحّ ؛ لقول أمير المؤمنين عليه السلام : « من دان بكلمة الإسلام وصام وصلّى فذبيحته لكم حلال إذا ذكر اسم اللَّه عليه » « 4 » ومفهوم الشرط : أنّه إذا لم يذكر اسم اللَّه [ عليه ] « 5 » لم يحلّ . وهل يشترط مع الذكر اعتقاد وجوبه ؟ قولان « 6 » من صدق ذكر اسم « 7 » اللَّه عليه وأصالة عدم الاشتراط ، ومن اشترطه اعتبر إيقاعه على وجهه كغيره من العبادات الواجبة . والأوّل أقوى . وحيث لم يعتبر الإيمان صحّ مع مطلق الخلاف « إذا لم يكن بالغاً حدّ النصب » لعداوة أهل البيت عليهم السلام فلا تحلّ حينئذٍ ذبيحته ؛ لرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ذبيحة الناصب لا تحلّ » « 8 » ولارتكاب الناصب خلاف ما هو المعلوم من دين النبيّ صلى الله عليه وآله ثبوته ضرورةً ، فيكون كافراً ، فيتناوله

--> ( 1 ) انظر الوسائل 16 : 282 - 286 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الأحاديث 1 - 10 و 19 - 22 وغيرها . ( 2 ) نفس المصدر : الأحاديث 31 - 35 وغيرها في الباب وغيره . ( 3 ) كما في التهذيب 9 : 70 ، ذيل الحديث 297 و 298 ، والمختلف 8 : 299 . ( 4 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل . ( 5 ) لم يرد في المخطوطات . ( 6 ) قول بالاشتراط للعلّامة في المختلف 8 : 300 ، وقول بعدم الاشتراط للشهيد في الدروس 2 : 411 . ( 7 ) في ( ع ) و ( ف ) : اسم ذكر اللَّه . ( 8 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .